الشيخ عزيز الله عطاردي

552

مسند الإمام الصادق ( ع )

147 - ما روى في منصور بن حازم 1 - أبو عمرو الكشي عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إن اللّه أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون باللّه ، قال : صدقت ، قال ، قلت له إن من عرف أن له ربا فقد ينبغي أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا ، وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا رسول لمن لم يأته الوحي ، فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة وأن لهم الطاعة المفترضة ، فقلت للناس أليس يعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان هو الحجة من اللّه على خلقه قالوا بلى ، قلت : حين مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان الحجة ؟ قالوا القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ، ما قال فيه من شيء كان حقا ، فقلت لهم : من قيم القرآن ، فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم ، قلت : كله ؟ قالوا : لا ، قلت : فلم أجد أحدا ، فقالوا : إنه ما كان يعرف ذلك كله إلا علي عليه السّلام . قلت : وإذا كان الشيء بين القوم وقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري ، وقال هذا أدري ولم ينكر عليه كان القول قوله ، وأشهد أن عليا عليه السّلام كان قيم القرآن وكانت